انقطاع الحول وأثره في الزكاة

أنت هنا:
< الخلف

 

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، أما بعد:

فقد جعل الله الزكاة على نظام دقيق في حسابها؛ سواء ما كان منه متعلقًا بحساب وقتها، أو بحساب قدرها.

فأما حساب قدرها فقد جعل الله منها المعشر، ونصفه، وربعه، وبالنسبة بين ذلك، كما هو مبين في كتب أهل العلم، وأما حساب الوقت فجعل الله للزكاة زمانًا موقوتًا تجب فيه، لا تجب قبله، ويحرم تأخيرها عنه.

وفي هذا البحث سوف نتكلم عن النوع الثاني وهو التوقيت الزماني في الزكاة (التوقيت الحولي فيها) من جهة مشروعيته، وأدلته، ومقاصده، وموقعه بين الشروط، ثم خصصنا هذا البحث ببيان أسباب انقطاعه، وآثار ذلك.

وقد اعتمدنا في النظر في مسائل هذا البحث على كلام أهل العلم وفقهاء الشريعة، والتحقيق للمناط الذي نقحوه، فما سطرناه هو خلاصة فهومهم، ونتاج عقولهم.

خطة البحث:

المبحث الأول: مفهوم انقطاع الحول.

المبحث الثاني: مشروعية شرط الحول، ومقاصده، وموقعه.

المبحث الثالث: أسباب انقطاع الحول وآثاره.

المسألة الأولى: الاستبدال بالجنس أو بغير الجنس.

المسألة الثانية: نقصان النصاب أثناء الحول.

 المسألة الثالثة: تقليب نية التجارة إلى نية القنية أثناء الحول.

المسألة الرابعة: عود السائمة إلى العلوفة.

المسألة الخامسة: صياغة الذهب.

المسألة السادسة: تغير السائمة إلى التجارة.

المسألة السابعة: الردة أثناء الحول.

المسألة الثامنة: الموت أثناء الحول.

المسألة التاسعة: تحويل بعض النصاب إلى الخلطة أثناء الحول.

المسألة العاشرة: ضل المال أو غُصب أثناء الحول.

المسألة الحادية عشرة: هلاك المال أثناء الحول.

المسألة الثانية عشرة: لحوق الدين أثناء الحول.

المسألة الثالثة عشرة: عجل الزكاة ثم طرأ ما يمنع الإجزاء.

الخاتمة.

ونسأل الله التوفيق.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المبحث الأول: مفهوم انقطاع الحول.

المطلب الأول: الانقطاع، لغة واصطلاحا.

قطع: القطع هو: إبانة بعض أجزاء الجرم من بعض فصلا. قطعه يقطعه قطعا وقطيعة وقطوعا؛ .. والقطع: مصدر قطعت الحبل قطعا فانقطع ([1]).

والتعريف الاصطلاحي يتوافق مع التعريف اللغوي في أن الحول يُبان وينفصل بوقوع سبب من أسباب انقطاعه.

المطلب الثاني: الحول، لغة واصطلاحا.

الحول في اللغة: هو السنة بأسرها، وجمعها: أحوال، وحُوُول، وحُؤول.

وحال عليه الحول حولًا، وحؤولًا إذا أتى ([2]).

وسمى حولا؛ لأن الشخص يحول فيه من حال إلى حال ([3]).

والحول في الاصطلاح الشرعي لا يخرج عن الإطار العام للتعريف اللغوي له، وقد بين ذلك جمع من الفقهاء الذين اعتنوا بغريب لغة الفقهاء؛ كالفيومي ([4]).

لكن بتأمل استخدامات الشرع والفقهاء لهذا اللفظ لا بد من تقييده في عرفهما بالسنة القمرية دون غيرها من السنين؛ لأن اللفظ اللغوي عام يشمل السنة الشمسية والقمرية، بينما في العرف الشرعي الفقهي فإنها تختص بالسنة القمرية.

المبحث الثاني: مشروعية شرط الحول، ومقاصده.

المطلب الأول: أدلة شرط الحول.

جاءت الأدلة متظافرة على اشتراط الحول، من السنة، والأثر، والإجماع، والنظر.

·         فمن السنة:

حديث أم المؤمنين عائشة t قالت: سمعت رسول الله r يقول: “لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول” ([5]).

·         وأما الأثر:

فحديث ابن عمر t قال: “من استفاد مالا فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول عند ربه” ([6]).

وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: “قد تواترت الآثار عن علية أصحاب رسول الله r بهذا” ([7]).

·         وأما الإجماع:

فقد حكاه غير واحد من أهل العلم.

يقول الشافعي: “وهذا مما لا خلاف فيه علمته في كل صدقة ماشية وغيرها، ليست مما تخرج الأرض” ([8]).

وقال الرافعي: “لا خلاف في اعتبار الحول في زكاة التجارة” ([9]).

ويقول القاضي عبدالوهاب المالكي: “فأما اعتبار الحول فبه عملت الأمة والسلف، ولا خلاف فيه” ([10]).

وحكاه كذلك ابن قدامة ([11])، والكاساني ([12]).

·         وأما النظر:

  1. فلأن كون المال ناميًا شرط وجوب الزكاة، والنماء لا يحصل إلا بالاستنماء، ولا بد لذلك من مدة، وأقل مدة يستنمى المال فيها بالتجارة والسوم هو الحول؛ لاشتماله على الفصول المختلفة ([13]).

  2. ولأن الزكاة وجبت على المسلمين نعمة وتطهيرًا، والجزية على المشركين نقمة وصغارًا، فلما لم تجب الجزية إلا بالحول، لم تجب الزكاة إلا بالحول ([14]).

المطلب الثاني: مقاصده وموقعه

·         مقاصد اشتراط الحول:

  1. تحقق كون المال فضلة مستغنى عنه، وذلك أن ما بقي حولا عند المالك ولم يتغير عنده فليس به حاجة إليه، فجعل فيه الزكاة، فإن الزكاة إنما هي فضول الأموال ([15]).

  2. ولأن الزكاة عرف وجوبها على طريق اليسر وطيبة النفس بأدائها؛ ولهذا اختص وجوبها بالمال النامي الفاضل عن الحاجة الأصلية وشرط لها الحول وكمال النصاب ([16]).

يقول العيني: “وما شرط الحول إلا للتيسير” ([17]).

ويقول العز بن عبد السلام:

“اعلم أن الله شرع لعباده السعي في تحصيل مصالح عاجلة وآجلة تجمع كل قاعدة منها علة واحدة، ثم استثنى منها ما في ملابسته مشقة شديدة أو مفسدة تربى على تلك المصالح، وكذلك شرع لهم السعي في درء مفاسد في الدارين أو في أحدهما تجمع كل قاعدة منها علة واحدة، ثم استثنى منها ما في اجتنابه مشقة شديدة أو مصلحة تربى على تلك المفاسد، وكل ذلك رحمة بعباده ونظر لهم ورفق، ويعبر عن ذلك كله بما خالف القياس، وذلك جار في العبادات والمعاوضات وسائر التصدقات” ([18]).

ثم نصَّ على أن انقطاع الحول بنقصان النصاب أثناء الحول أو تبديله من أمثلة ذلك الرفق.

“المثال الخامس والعشرون: إذا نقص المال عن النصاب في أثناء الحول لم ينعقد الحول، وإن نقص في أثناء الحول انقطع الحول إلا في زكاة التجارة على قول معتبر وفيه إشكال. ..

المثال السابع والعشرون: إذا بدل المالك النصاب الزكوي في أثناء الحول بجنسه أو بغير جنسه انقطع الحول إلا في زكاة التجارة، فإن قيمة العروض فيها تبدل بالقيمة القائمة بأثمانها ولا ينقطع الحول بذلك تقديرًا لاستمرارها كي لا يتضرر الفقراء بذلك” ([19]).

  1. استنماء المال ليحصل أداء الزكاة من الربح، ولا يحصل ذلك إلا بمرور حول على أصله، فوجب أن يعتبر الحول له؛ لأنه مظنة النماء فأقيم مقام حقيقة النماء؛ لكثرة اختلافه وعدم انضباطه؛ كالحِكَم مع الأسباب ([20]).

يقول ابن قدامة:

“والفرق بين ما اعتبر له الحول وما لم يعتبر له، أن ما اعتبر له الحول مرصد للنماء، فالماشية مرصدة للدر والنسل، وعروض التجارة مرصدة للربح، وكذا الأثمان، فاعتبر له الحول؛ فإنه مظنة النماء، ليكون إخراج الزكاة من الربح، فإنه أسهل وأيسر” ([21]).

·         موقعه:

  1. الحول شرط من شروط الزكاة، واشتراطه من باب إقامة السبب مقام الشرط، وذلك أن الشرط في الحقيقة هو: النماء، فالزكاة لا تجب إلا في المال النامي، ولكن النماء مما لا يمكن الوقوف على حقيقته؛ لكثرة اختلافه، وعدم انضباطه، فأقيم السبب -الحول- مقام الشرط -حقيقة النماء-؛ لأنه هو مظنة النماء.

يقول ابن الهمام:

وأقيم الحول مقام النماء؛ لأن الحول طريق النماء؛ إقامةً للسبب المؤدي إلى الشيء مقام ذلك الشيء؛ لأن الحول مشتمل على الفصول الأربعة التي لها تأثير في النماء بالدر والنسل وزيادة القيمة بتفاوت الرغبات في شراء ما يناسب كل فصل، فصار الحول شرطًا، وتجدُّده تجددٌ للنماء، وتجدُّد النماء تجدُّدٌ للمال الذي هو السبب؛ لأن السبب هو المال بوصف النماء والمال بهذا النماء غيره بذلك النماء، ثم حيث أقيم الحول مقام النماء كان تكرر الوجوب بتكرر الحول تكرر الحكم بتكرر السبب لا بتكرر الشرط” ([22]).

  • أن اشتراط الحول هو مكمل للسبب وهو الملك، كما أنه مكمل لحكمة الغنى ([23]).

يقول الشاطبي في بيان أقسام الشروط مع مشروطاتها: «أن يكون مكملًا لحكمة المشروط وعاضدًا لها، بحيث لا يكون فيه منافاة لها على حال». وذكر من أمثلته: «اشتراط الحول في الزكاة». ثم قال: «فهذا القسم لا إشكال في صحته شرعا؛ لأنه مكمل لحكمة كل سبب يقتضي حكما» ([24]).

ويقصد بالسبب هنا: الملك، وبالحكمة: الغنى ([25]).

ويقول في موضع آخر:

 “ألا ترى أن الحول هو المكمل لحكمة حصول النصاب وهي الغنى، فإنه إذا ملك فقط لم يستقر عليه حكمه إلا بالتمكن من الانتفاع به في وجوه المصالح؛ فجعل الشارع الحول مناطا لهذا التمكن الذي ظهر به وجه الغنى” ([26]).

المبحث الثالث: أسباب انقطاع الحول وآثاره.

المسألة الأولى: الاستبدال بالجنس أو بغير الجنس.

استبدال المال الزكوي أثناء الحول من أسباب انقطاعه عند عامَّة الفقهاء.

ولكن اختلفوا في تفصيل ذلك على أقوال نبينها أدناه:

·         أولاً: الأثمان:

اختلف أهل العلم في انقطاع الحول باستبدال الدراهم أو الدنانير على أقوال:

القول الأول: أن الحول لا ينقطع باستبدال الدراهم أو الدنانير، بجنسها أو بخلاف جنسها، وذهب إليه الحنفية ([27])، والحنابلة ([28]).

القول الثاني: أن الحول ينقطع باستبدال الدراهم أو الدنانير إذا كان إمساكه لها ليس على قصد التجارة وهو قول الشافعية ([29]).

 وأما إن كان متجرًا فيها؛ كدأب الصيارفة، ففي المسألة وجهان:

الأول: انقطاع الحول، تغليبًا لزكاة العين. وهو ظاهر كلام الشافعي، وهو الأصح ([30]).

  1. لقوله r: «لا زكاة في مالٍ، حتى يحول عليه الحول».

  2. ولأنه مالٌ تجب الزكاة في عينه، فإذا بادل به بجنسه .. استأنف الحول به، كما لو فعله لغير التجارة ([31]).

  3. القياس على استبدال السائمة ([32]).

الثاني: عدم انقطاعه، تغليبًا لزكاة التجارة؛ لأن زكاة العين تختص بالأموال النامية من جنسها، بخلاف الدراهم والدنانير، فهي ليست نامية في جواهرها، بل ألحقت بها من جهة كونها مهيأة للتصرف، ومعدة له.

ولأنه إذا بنى حول العرض على حول العرض في التجارة -وإن كان العرض لا تجب الزكاة في عينه – فلأن يبنى ذلك في الدراهم والدنانير في التجارة – والزكاة تجب بعينها – أولى ([33]).

وأما إن اشترى بالدراهم والدنانير عرضًا للتجارة فلم يختلفوا في عدم انقطاع الحول بالاستبدال ([34]).

واستدلوا:

  1. القياس على استبدال بهيمة الأنعام ([35]).

القول الثالث: أن الحول لا ينقطع فيما لو استبدلها بجنسها، وهو قول المالكية ([36])، وأما لو استبدلها بغير جنسها فينقطع ([37]).

·         ثانيا: بهيمة الأنعام:

اختلف أهل العلم في انقطاع الحول باستبدال السائمة على أقوال:

القول الأول: أن الحول ينقطع باستبدال السائمة بجنسها أو بخلاف جنسها، وذهب إليه الحنفية ([38])، والشافعية ([39]).

واستدلوا بأدلة منها:

  1. لأن الزكاة السائمة تجب باعتبار العين ولا يراعى فيها القيمة، وكان انعقاد الحول عليها باعتبار العين، والعين الثاني غير الأول حقيقة، فقد تبدل ما انعقد عليه الحول، فيبطل حكم الحول ضرورة ([40]).

  2. أن مقصود أصحاب السوائم استبقاؤها في ملكهم عادة، وذلك ينعدم بالاستبدال فيكون نظير ترك الإسامة فيها؛ فينقطع الحول فيها ([41]).

ونوقش:

زكاة السائمة كما تجب باعتبار العين تجب باعتبار القيمة والمالية أيضاً، فلو هلكت المالية بالموت لا تجب الزكاة، وههنا إن تبدل العين لم تتبدل المالية، فاعتبار العين يوجب بطلان الحول، واعتبار المالية يوجب بقاء الحول، فلا يبطل الحول بالشك ([42]).

وأجيب عنه:

وجوب الزكاة في السائمة إن كان باعتبار العين والمالية جميعاً إلا أن اعتبار العين أولى، لأن العين أصل، والمالية تبع، فإن العين تبقى بدون المالية، والمالية لا تبقى بدون العين، فإذا تبدل العين، فقد تبدل الأصل، فجعل المالية مقيداً له حكماً ومعنى تبعاً وإن لم تتبدل من حيث الحقيقة، وإذا تبدل العين والمالية جميعاً بطل حكم الحول ضرورة ([43]).

القول الثاني: أن الحول لا ينقطع سواء استبدلها بجنسها أو بغير جنسها، وهو قول الشافعي في القديم ([44]).

واستدلوا:

  1. أن الحكم الثابت في الأصل وهو غنى المالك به؛ يبقى ببقاء البدل.

  2. القياس على عروض التجارة. ([45])

ونوقش:

أن الاستبدال يحقق ما هو المقصود من مال التجارة وهو الاسترباح ويضاد ما هو المقصود بالسائمة؛ لأن مقصود أصحاب السوائم استبقاؤها في ملكهم عادة، وذلك ينعدم بالاستبدال فيكون نظير ترك الإسامة فيها. ([46])

  1. لأن القول بانقطاع الحول هنا، ذريعة إلى سقوط الزكاة والفرار منها ([47]).

  2. لأن ملكه زال عن العين إلى مثلها وجنسها وما يقوم مقام نوعها أو يقاربه، فكان كالعين الأولى للاتفاق في الجنس والفرض ([48]).

القول الثالث: أن الحول لا ينقطع فيما لو استبدلها بجنسها، وهو قول المالكية ([49])، وأما لو استبدلها بغير جنسها ففيه روايتان عندهم: ([50])

الأولى: أنه كإبدالها بجنسها فيبنى الثانية على حول الأولى.

ووجه هذه الرواية: أنه أبدل ماشية تجب فيها الزكاة بماشية تجب فيها الزكاة، فوجب أن يبني الثانية على حول الأولى أصله إذا أبدلها بجنسها، والنكتة في ذلك قوة التهمة بالفرار من الصدقة ([51]).

الثانية: أنه ينقطع.

ووجه هذه الرواية: أن لإبداله وجهًا يحمل عليه بسوى الفرار من الصدقة وهو اختلاف الأغراض وتباين المنافع فضعفت التهمة، فإذا ضعفت حمل الأمر على ظاهره، وكان كإبداله الذهب والفضة بإبل أو غنم. ([52])

يقول الصاوي:

“من عنده ماشية وأبدلها بغير نوعها من المواشي – كمن أبدل بقرا بغنم – فإنه يستقبل مطلقا؛ كانت المبدلة نصابا أو دون نصاب، كانت للتجارة أو للقنية كان البدل اختياريا أو اضطراريا. فهذه ثماني صور أيضا. يستقبل فيها، ما لم يقصد الفرار وكان المبدل نصابا كما يأتي.

بقي ما لو أبدلها بنصاب عين؛ فإن كانت للتجارة بنى على حول أصلها، كانت المبدلة نصابا أو دون نصاب. كان البدل اختياريا أو اضطراريا. فهذه أربع.

وأما إن كانت للقنية وكانت نصابا فكذلك: أي يبني على حول أصلها كان البدل اختياريا أو اضطراريا فهاتان صورتان.

 وأما إن كان دون نصاب فإنه يستقبل بالثمن مطلقا. كان البدل اختياريا أو اضطراريا. فهاتان صورتان أيضا.

 فجملة الصور أربع وعشرون. وكذلك ما لو أبدل نصاب عين بماشية فإنه يستقبل بالماشية مطلقا هذا حاصل ما قرر به الشراح قول خليل، وكمبدل ماشية تجارة وإن دون نصاب بعين أو نوعها وإن لاستهلاك؛ كنصاب قنية لا بمخالفها أو عينا بماشية” ([53]).

·         ثالثًا: عروض التجارة:

أجمع الفقهاء على أن استبدال المال في زكاة التجارة لا يقطع الحول ([54]).

كما أجمعوا كذلك على أن الحول لا ينقطع كذلك فيما لو أبدل الأثمان بعروض التجارة أو العكس([55]).

ومن أدلة ذلك ما يلي:

  1. القياس على الأثمان ([56]).

  2. لأن وجوب الزكاة في عروض التجارة وانعقاد الحول عليه باعتبار القيمة، والقيمة لم تتبدل([57]).

  3. ولأن النماء في الغالب في التجارة إنما يحصل بالتقليب، ولو كان ذلك يقطع الحول لكان السبب الذي وجبت فيه الزكاة لأجله يمنعها ([58]).

·         تنبيه:

ذكر ابن قدامة صورًا أخرى للاستبدال، فيقول:

«فأما إن أبدل عرض التجارة بما تجب الزكاة في عينه كالسائمة، ولم ينو به التجارة، لم يبن حول أحدهما على الآخر؛ لأنهما مختلفان. وإن أبدله بعرض للقنية، بطل الحول.

وإن اشترى عرض التجارة بعرض القنية، انعقد عليه الحول من حين ملكه إن كان نصابا؛ لأنه اشتراه بما لا زكاة فيه، فلم يمكن بناء الحول عليه. وإن اشتراه بنصاب من السائمة، لم يبن على حوله؛ لأنهما مختلفان. وإن اشتراه بما دون النصاب من الأثمان، أو من عروض التجارة، انعقد عليه الحول من حين تصير قيمته نصابا؛ لأن مضي الحول على نصاب كامل شرط لوجوب الزكاة» ([59]).

المال

بالجنس

بغير الجنس

المذهب

ف

ش

ك

ب

ف

ش

ك

ب

الأثمان

لم

ينقطع

لم

لم

ينقطع

لم

الماشية

ينقطع

لم ق

ينقطع ج

لم

ينقطع

لم ق

ينقطع ج

روايتان

العروض

لم

لم

لم

لم

لم

لم

لم

لم

صيرفي

لم

وجهان

أصحهما القطع وهو ج

لم

وجهان

أصحهما ق وهو ج

 

المسألة الثانية: نقصان النصاب أثناء الحول.

اتفق الفقهاء على أن هلاك كل النصاب أثناء الحول يقطعه. ([60])

واختلفوا فيما لو نقص بعضه خلال الحول:

فذهب جمهورهم من المالكية ([61])، والشافعية ([62])، والحنابلة ([63]) إلى أن نقصان النصاب أثناء الحول يقطعه، فيستأنف المكلف حولا جديدا.

وذهب الحنفية إلى أنه لا ينقطع، فالعبرة عندهم بطرفي الحول أوله وآخره دون وسطه في جميع الأموال ([64]).

أدلة الجمهور:

  1. حديث أم المؤمنين عائشة t قالت: سمعت رسول الله r يقول: “لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول”.([65])

ووجه الدلالة منه: أن المال الذي كمل به النصاب لم يحل عليه الحول فلم تجب فيه الزكاة، وإذا لم تجب فيه الزكاة لم تجب في الباقي لأن حكمهما بالإجماع واحد. ([66])

  1. ولأنه مال تجب الزكاة في عينه نقص نصابه عن حوله فاقتضى سقوط زكاته قياسا على نقصانه في أحد طرفي حوله ([67]).

  2. ولأنه مال لا تعتبر زكاة قيمته انقطع نصابه في أثناء حوله، فوجب ألا تجب فيه الزكاة، قياسا على تلف جميعه في أثناء الحول واستفادة مثله ([68]).

  3. ولأن النصاب شرط في ابتداء الحول فوجب أن يكون شرطا في استدامته كالجزية والإسلام، ولأن ما اعتبر في طرفي الحول اعتبر في وسطه كالسوم ([69]).

دليل الحنفية: لأنه يشق اعتبار كمال النصاب في أثناء الحول؛ لاحتمال الزيادة والنقصان، واعتبار الزيادة والنقصان في كل ساعة يفضي إلى الحرج، وذلك مدفوع شرعًا، أما كمال النصاب في ابتداء الحول فلا بد منه؛ لانعقاد السبب، وكذلك في انتهائه؛ لوجوب الزكاة، وليس الأمر كذلك فيما بينهما ([70]).

 

المسألة الثالثة: تقليب نية التجارة إلى نية القنية أثناء الحول.

لو اشترى شيئاً بقصد التجارة، ثم نوى بعد انعقاد حول التجارة الاقتناءَ.

فقد اختلف العلماء في انقطاع الحول من عدمه على قولين:

القول الأول: انقطاع الحول بمجرد النية للقنية وهذا هو قول الحنفيّة ([71])، والشافعيّة ([72])، والحنابلة ([73])، ورواية عند المالكيَّة ([74]).

 أدلتهم:

  1. أن الاقتناء معناه الحبس للانتفاع، فإذا أمسك ونوى القنية، فقد قرن النية بما هو على صورة الاقتناء في نفسه، فأما إذا نوى التجارة في مال قِنية، فهذه نية مجردة، وإمساك المال ليس على صورة التجارة ([75]).

  2. أن القنية الأصل، ويكفي في الرد إلى الأصل مجرد النية، كما لو نوى بالحلي التجارة، أو نوى المسافر الإقامة ([76]).

  3. ولأن نية التجارة شرطٌ لوجوب الزكاة في العروض، فإذا نوى القنية زالت نية التجارة، ففات شرط الوجوب. ([77])

  4. القياس على الذي يبتاع الجارية للبيع فتعجبه فيبدو له فيحبسها للوطء، ثم يبدو له بعد مدة فيبيعها؛ أنه يزكي ثمنها حتى يبيعها لأن ما كان من العروض للتجارة، لا يرجع إلى القنية بالنية ([78]).

  5. أنه ما كان من أعمال الجوارح فلا يتحقق بمجرد النية، وما كان من التروك كفى فيه مجردها فالتجارة من الأول فلا يكفي مجرد النية بخلاف تركها ([79]).

القول الثاني: أن الحول لا ينقطع بمجرد النية، وهو رواية عند المالكية ([80]).

ووجه عدم الانقطاع:

  1. أن القنية والتجارة كلاهما أصلان، فلا ترجع السلعة من أحدهما إلى الآخر بالنية ([81]).

  2. أن النية لا تسقط حكم التجارة، كما لو نوى السائمة بالعلف ([82]).

المسألة الرابعة: عود السائمة إلى العلوفة.

لو كانت الماشية سائمة، ثم نوى علفها، فهل ينقطع بذلك الحول أم لا؟

ذهب عامَّة الفقهاء ([83]) إلى أن الحول لا ينقطع بنية جعل البهيمة علوفة، بل بفعل العلف.

دليله: أن الشرط الإسامة دون نيتها، فكذلك في زواله لا تكفي النية، بل لا بد من فعل العلف([84]).

واشترط الحنفية منهم على أنه لا ينقطع إلا إذا جعل الكل علوفة.

واستدلوا:

  1. أن زوال ما زال إن كان يوجب بطلان الحول، فبقاء ما بقي يوجب بقاء الحول وقد عرف أن الحكم متى ثبت بعلة يبقى ما بقي شيء من العلة، وعلى هذا إذا جعل البعض علوفة في خلال الحول لا يبطل حكم الحول، وإنما يبطل إذا جعل الكل علوفة ([85]).

  2. أن الحول إنما ينعقد على المال باعتبار النماء، فإذا جعل الكل علوفة، فقد زال جميع ما انعقد عليه الحول بخلاف ما إذا جعل البعض، لأن هناك بقي بعض ما انعقد عليه الحول، فبقي حكم الحول باعتباره ([86]).

·         فرع:

اختلف أهل العلم في مدة العلف التي ينقطع بها الحول.

تحرير محل النزاع:

إذا علفت معظم الحول فعامَّة الفقهاء على انقطاعه ([87])؛ لأن الغلبة لها تأثير في الأحكام ([88]).

 أما إذا علفت دون ذلك فاختلفوا في ذلك على أقوال:

القول الأول: أن الحول ينقطع باعتلافها ولو لحظة. وهو وجه عند الشافعية ([89]).

  1. لأن السوم شرط في الزكاة، فاعتبر في جميع الحول، كالملك وكمال النصاب.

  2. ولأن العلف يسقط والسوم يوجب، فإذا اجتمعا غلب الإسقاط، كما لو ملك نصابا بعضه سائمة وبعضه معلوفة ([90]).

القول الثاني: أن الحول لا ينقطع إلا باعتلافها غالب السنة. وهو قول الحنفية ([91])، والحنابلة ([92])، وهو وجه عند الشافعية ([93]).

أدلة القول الثاني:

  1. أن اسم السائمة لا يزول بالعلف اليسير شرعًا.

  2. أنه r أوجب على أهل ديارهم مع العلم بأنها لا تكتفي بالسوم في جميع السنة، إذ لا يوجد في جميع السنة في ديارهم بل ولا غيرها ما تكتفي به، ولو وجد في غيرها لم يمكنهم ذلك في زمن شدة البرد والثلج والأمطار المستمرة، فلو اعتبر انتفت الزكاة، فعلم أن العلف اليسير لا يزول به اسم السوم المستلزم للحكم. وإذا كان مقابله كثيرا بالنسبة كان هو يسيرًا” ([94]).

  3. أن القول بقطع الحول بالاعتلاف اليسير يفضي إلى سقوط الزكاة، لا سيما عند من يسوغ له الفرار من الزكاة، فإنه إذا أراد إسقاط الزكاة علفها يوما فأسقطها ([95]).

  4. ولأن هذا وصف معتبر في رفع الكلفة فاعتبر فيه الأكثر، كالسقي بما لا كلفة في الزرع والثمار ([96]).

القول الثالث: أنها إن علفت قدرًا تعيش بدونه بلا ضرر بين وجبت زكاته؛ لخفة المؤنة وإن كانت لا تعيش في تلك المدة بدونه، أو تعيش لكن بضرر بين فلا تجب فيها زكاة لظهور المؤنة. وهو وجه عند الشافعية ([97]).

القول الرابع: أنه إن كان العلف مؤونة ظاهرة بالإضافة إلى فائدة الماشية، فهو قاطع للحول، وإن كان لا يُحتفَل به، ولا يُعدّ مثله مؤنة بالإضافة إلى فائدة الماشية، فلا أثر له ([98]).

المسألة الخامسة: صياغة الذهب.

اختلف العلماء في صياغة الذهب أثناء الحول، هل ينقطع به الحول أم لا؟

القول الأول: أن الحول لا ينقطع به، وهذا هو قول الحنفية بناء على قولهم في وجوب الزكاة في الحلي ([99])، وهو وجه عند الشافعية ([100]).

القول الثاني: أن الحول ينقطع بالصياغة، وهو قول المالكية ([101])، والحنابلة ([102])، ووجه عند الشافعية ([103])، واستثنوا ما لو صاغها صياغة محرمة، فلا ينقطع بها الحول.

المسألة السادسة: تغير السائمة إلى التجارة.

اختلف العلماء فيما لو كانت السائمة نصابا وبدلها إلى التجارة في أثناء الحول، فهل ينقطع الحول بالتبديل أم لا؟

القول الأول: أن حول السائمة يبطل بجعلها للتجارة، وكذا العكس، وهو قول الحنفية ([104])، والحنابلة ([105]).

واستدلوا:

  1. أن زكاة السوائم وزكاة التجارة مختلفان قدرًا وسبباً فلا يبنى حول أحدهما على الآخر ([106]).

  2. أن حول التجارة انقطع بنية الاقتناء، وحول السائمة لا ينبني على حول التجارة ([107]).

  3. أن نصاب الماشية مخالف لنصاب التجارة؛ لأن نصاب الماشية إما خمس من الإبل أو ثلاثون من البقر أو أربعون من الغنم، ونصاب التجارة إما عشرون دينارا أو مائتا درهم، فلم يجز أن يبني حول أحدهما على الآخر مع اختلاف نصبهما ([108]).

  4. أن زكاة الماشية مخالفة لزكاة التجارة، لأن زكاة التجارة ربع عشرها وزكاة الماشية تارة شاة، وتارة بقرة، وتارة بنت مخاض، فلم يجز أن يبنى حول أحدهما على الآخر مع اختلاف زكاتهما ([109]).

القول الثاني: أن الحول لا ينقطع فيبني على حول الأصل، وهو قول المالكية ([110])، ووجه عند الشافعية ([111]).

وفصل المالكية فقالوا: إذا حال عليها الحول ولم يبعها أخرج زكاة سائمة، وإن باعها قبل حولان الحول رجع في زكاتها إلى زكاة الأثمان، فزكى الثمن إن كان قد حال عليه الحول.

المسألة السابعة: الردة أثناء الحول.

إذا ارتد الإنسان أثناء الحول، فهل ينقطع الحول بذلك أم لا؟

اختلف العلماء في ذلك على أقوال.

وسبب الخلاف بينهم هو ([112]): هل يزول ملكه بالردَّة أم لا؟

فمن يقول بزوال ملكه بالردة يرى انقطاع الحول به، ومن يرى عدم زوال ملكه بالردة لا يرى انقطاع الحول بردته، ولكنه لا يزكي في حال ردته، فإذا عاد إلى الإسلام زكى.

الخلاف:

القول الأول: أن الحول ينقطع بردته، وهذا هو قول الحنفيّة ([113])، ووجه عند الشافعية ([114])، ورواية عند الحنابلة ([115]).

  • لأن شرط الملك قد زال بردته أثناء الحول؛ لزوال ملكه.

  • ولأن الإسلام من شرائط وجوب الزكاة فيعتبر وجوده في جميع الحول ([116]).

القول الثاني: أن الحول لا ينقطع بردته، ولكن لا تجب عليه الزكاة إلا إذا عاد إلى الإسلام فيزكي لما مضى من الأحوال، وهو وجه عند الشافعية ([117])، ورواية عند الحنابلة اختارها ابن عقيل ([118]).

  • لأن ملكه لا يزول أثناء الردة ([119]).

القول الثالث: أن الحول لا ينقطع بردته، وتؤخذ الزكاة منه حين حولان الحول سواء تاب أو قتل. وهو وجه عند الشافعية ([120]).

المسألة الثامنة: الموت أثناء الحول.

اختلف العلماء في انقطاع الحول بموت رب المال:

القول الأول: أن الحول ينقطع، وهو مذهب الحنفية ([121])، والمالكية ([122])، والحنابلة ([123])، والوجه الأصح عند الشافعية ([124]).

  • لأن ملكه قد زال، كما لو باعه ([125]).

  • ولأن الزكاة عبادة؛ فيعتبر فيه جانب المؤدي وهو المالك، وقد زال ملكه بموته فينقطع حوله ([126]).

القول الثاني: أن الحول لا ينقطع، بل يبني الوارث على حول مورثه، وهو وجه عند الشافعية ([127]).

  • لأن ملك الوارث مبني على ملك المورث وليس بابتداء ملك؛ فالزكاة مؤونة الملك والمعتبر قيام نفس الملك، وهو قائم. ([128]).

ونوقش:

أن صفة المالكية للوارث متجددة، وفي حكم الزكاة المالك معتبر فلتجدد صفة المالكية، فيستقبل الحول في ملك الوارث ([129]).

  • القياس على الرد بالعيب، فإن الوارث يقوم مقام الموروث فيه، فكذلك في الزكاة ([130]).

ونوقش:

بالفرق بين الزكاة والرد بالعيب، فالرد بالعيب حق للمال فانتقل إلى صاحب المال، وأما الزكاة فهي حق في المال ([131]).

المسألة التاسعة: تحويل بعض النصاب إلى الخلطة أثناء الحول.

صورة المسألة:

إذا ملك رجلٌ أربعين شاةً، وأقامت في يده نصف الحول، ثم باع نصفها مشاعًا من آخر، فلا ريب أن حول البائع ينقطع في النصف الذي باع، ولكن هل ينقطع في النصف الذي لم يبع؟

الخلاف في المسألة ([132]):

القول الأول: أن الحول ينقطع؛ وهو وجه عند الشافعية، وهو الجديد ([133])، وهو قول الحنابلة([134]).

  • لأن حول الخلطة لا يبنى على حول الانفراد ([135]).

  • ولأن هذا مال ثبت له حكم الانفراد، فكانت زكاته زكاة المنفرد، كما لو انفرد في آخر الحول، والحديث محمول على المجتمع في جميع الحول ([136]).

القول الثاني: أن الحول لا ينقطع، وهو قول المالكية ([137])، وعامة الشافعية، وهو قول الشافعي في القديم ([138]).

  • لأن حول الخلطة يبني على حول الانفراد ([139]).

  • ولأن نصيبه لم ينفك من نصابٍ، إما منفردًا، أو مختلطًا؛ لأنه لو كان منفردًا يملك النصاب أول الحول، ثم صار خليطًا للمشتري آخر الحول .. فلم ينقطع الحولُ فيه ([140]).

  • ولأن الحول مصاحب للملك لا للخلطة ([141]).

المسألة العاشرة: ضل المال أو غُصب أثناء الحول.

هذه المسألة مبنية على مسألة حكم مال الضمار.

فمن قال بسقوط الزكاة عن مال الضمار يرى انقطاع الحول، ومن رأى عدم سقوط الزكاة لا ينقطع الحول عنده، بل يزكي إذا عاد إليه المال لما مضى من السنين.

يقول النووي:

” فإن قلنا بالقديم: انقطع الحول بالغصب والضلال ونحوه، فإذا عاد المال استأنف الحول.

وإن قلنا بالجديد: لم ينقطع.

قال أصحابنا فلو كان له أربعون شاة، فغصبت واحدة أو ضلت ثم عادت إلى يده، فإن قلنا: لا زكاة في المغصوب؛ استأنف الحول من حين عادت، سواء عادت قبل تمام الحول أم بعده.

 وإن قلنا: تجب في المغصوب؛ بنى إن وجدها قبل انقضاء الحول وإن وجدها بعده زكى الأربعين”([142]).

وقد اختلف الفقهاء في زكاة المال الضمار على قولين في الجملة:

القول الأول: عدم وجوب الزكاة فيه([143])، وهو مذهب الحنفية والمالكية ورواية عن أحمد، وهو قول قتادة وإسحاق وأبي ثور.([144])

واستدلوا:

  • ما روي عن علي: «لا زكاة في مال الضمار»([145])، وهذه الأموال غير منتفع بها في حق المالك؛ لعدم وصول يده إليها فكانت ضمارا.

  • ولأن المال إذا لم يكن مقدور الانتفاع به في حق المالك لا يكون المالك به غنيا، ولا زكاة على غير الغني.([146])

  • ولأنه مال خرج عن يده وتصرفه، وصار ممنوعا منه، فلم يلزمه زكاته، كمال المكاتب.([147])

القول الثاني:

تجب فيه الزكاة، وهو مذهب الشافعي([148])، وهو رواية عن أحمد([149])، وهو قول الثوري وأبي عبيد.([150])

واستدلوا بـــــ:

  • احتجاجا بعمومات الزكاة من غير فصل.

  • ولأن وجوب الزكاة مبني على الملك دون اليد، فإن الزكاة تجب في مال ابن السبيل وإن كانت يده فائتة لقيام ملكه.

  • لأن ملكه عليه تام، فلزمته زكاته، كما لو نسي عند من أودعه، أو كما لو أسر، أو حبس، وحيل بينه وبين ماله.([151])

  • ولأنه مال له يملك المطالبة به ويجبر على التسليم إليه، فوجبت فيه الزكاة كالمال الذي في يد وكيله.

  • ولأنها تجب في الدين مع عدم القبض، وتجب في المدفون في البيت، فثبت أن الزكاة وظيفة الملك، والملك موجود فتجب الزكاة فيه، إلا أنه لا يخاطب بالأداء في الحال لعجزه عن الأداء ببعد يده عنه، وهذا لا ينفي الوجوب كما في ابن السبيل.

المسألة الحادية عشرة: هلاك المال أثناء الحول.

هذه المسألة مبنية على مسألة انقطاع الحول بنقصان النصاب أثناء الحول.

فمن رأى أن العبرة بأول الحول وآخره، فلا يرى انقطاع الحول بهلاك بعض النصاب أثناء الحول، ومن رأى أن العبرة بجميع الحول فيرى انقطاع الحول بهلاك بعض النصاب في أثنائه ([152]).

·       وهنا مسألة أخرى وهي:

إذا ضمت الأولاد إلى الأمهات، ثم تلفت الأمهات أو بعضهن، أو بقيت الأولاد، وهي نصاب.. فهل ينقطع الحول؟ ([153])

هذه المسألة مبنية على مسألة المال المستفاد.

فذهب مالك وبعض الشافعية إلى أن الحول لا ينقطع ما دام بقي من الأمهات أو الأولاد نصابًا.

وذهب أبو حنيفة إلى أنَّ الحول لا ينقطع إذا بقي من الأمهات واحدة، وإن لم يبق من الأمهات شيء انقطع الحول.

وذهب بعض الشافعية إلى أن الأمهات إذا نقصت عن النصاب انقطع الحول عن الأولاد.

لأن الأولاد إنما تجري في حول الأمهات، بشرط أن تكون الأمهات نصابا، وقد زال هذا الشرط.

المسألة الثانية عشرة: لحوق الدين أثناء الحول.

إن لحقه دين في خلال الحول، فهل ينقطع الحول به أم لا؟

وهذه المسألة مبنية كذلك على مسألة نقصان النصاب أثناء الحول ([154]).

خلاف العلماء:

القول الأول: أن الحول لا ينقطع به إذا سقط قبل تمام الحول، وذهب إليه بعض الحنفية ([155]).

  • لأن نقصان النصاب أثناء الحول لا يقطعه، فالعبرة بأول الحول وآخره ([156]).

القول الثاني: أن الحول ينقطع به، وذهب إليه بعض الحنفية ([157]).

  • لأن نقصان النصاب أثناء الحول يقطعه، فالعبرة بوجود النصاب في جميع الحول.

  • ولأن لأن بالدين ينعدم كون المال فاضلا عن الحاجة الأصلية، فتنعدم صفة الغنى في المالك؛ فيكون نظير نقصان النصاب ([158]).

المسألة الثالثة عشرة: عجل الزكاة ثم طرأ ما يمنع الإجزاء.

صورة المسألة:

لو عجّل المزكي زكاته، فمات المستحق في أثناء الحول، فهل يرجع؟

القول الأول: ذهب الشافعية إلى أنه لو مات المستحق الذي قبض الزكاة المعجلة قبل تمام الحول فإنها تسترجع منه؛ للقاعدة عندهم وهو أنه لابد أن تبقى صفة الباذل والمستحق على صفة البذل والاستحقاق إلى انقضاء الحول، ولأن تعجيل الزكاة موقوف بين الإجزاء والاسترجاع، وذلك لا يجزي رب المال، فكان له الاسترجاع. ([159])

 وعلى هذا فلا ينقطع الحول فيما لو كانت شاة من أربعين مثلا؛ لأنها قد عادت إلى ماله، فبقي نصابًا ([160]).

القول الثاني: وذهب الحنفية والحنابلة إلى أنها أجزأت عنه؛ لأنه أدى الزكاة إلى مستحقها، فلم يمنع الإجزاء تغير حاله، ولأنه حق أداه إلى مستحقه، فبرئ منه، كالدين يعجله قبل أجله ([161]).

وعلى هذا فينقطع الحول؛ لأن ماله قد أصبح دون النصاب فيما لو كانت شاة من أربعين، وهم يشترطون بقاء النصاب في جميع الحول ([162]).

وهذا أصل يدخل تحته لو ارتد أو استغنى قابض الزكاة ([163]).

 وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحتويات

المقدمة: 3

المبحث الأول: مفهوم انقطاع الحول. 

المطلب الأول: الانقطاع، لغة واصطلاحا. 

المطلب الثاني: الحول، لغة واصطلاحا. 

المبحث الثاني: مشروعية شرط الحول، ومقاصده. 

المطلب الأول: أدلة شرط الحول. 

المطلب الثاني: مقاصده وموقعه. 

المبحث الثالث: أسباب انقطاع الحول وآثاره.

المسألة الأولى: الاستبدال بالجنس أو بغير الجنس. 

المسألة الثانية: نقصان النصاب أثناء الحول. 

المسألة الثالثة: تقليب نية التجارة إلى نية القنية أثناء الحول. 

المسألة الرابعة: عود السائمة إلى العلوفة. 

المسألة الخامسة: صياغة الذهب. 

المسألة السادسة: تغير السائمة إلى التجارة. 

المسألة السابعة: الردة أثناء الحول. 

المسألة الثامنة: الموت أثناء الحول. 

المسألة التاسعة: تحويل بعض النصاب إلى الخلطة أثناء الحول. 

المسألة العاشرة: ضل المال أو غُصب أثناء الحول. 

المسألة الحادية عشرة: هلاك المال أثناء الحول. 

المسألة الثانية عشرة: لحوق الدين أثناء الحول. 

المسألة الثالثة عشرة: عجل الزكاة ثم طرأ ما يمنع الإجزاء. 

المحتويات.. 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) لسان العرب (8/ 276).

([2]) لسان العرب، لابن منظور (3/398)، تهذيب الصحاح (2/645).

([3]) النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب (1/ 142).

([4]) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، الفيومي الشافعي (1/215).

([5]) رواه ابن ماجه (1792)، وأبو عبيد في الأموال (505)، والدارقطني (2/91)، والبيهقي (4/95)، قال البوصيري في مصباح الزجاجة (2/50): “هذا إسناد فيه حارثة، وهو ابن أبي الرجال ضعيف”، وقال ابن حجر في التلخيص (2/152) مثله.

([6]) رواه الترمذي (3/17)، ومالك (1/242)، والشافعي (4/58).

([7]) الأموال ص 503.

([8]) الأم (4/58).

([9]) العزيز (3/106).

([10]) المعونة على مذهب عالم المدينة (1/361).

([11]) المغني (4/73).

([12]) بدائع الصنائع (2/13).

([13]) بدائع الصنائع (2/13).

([14]) الحاوي الكبير (3/89).

([15]) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 34).

([16]) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (2/ 22).

([17]) البناية شرح الهداية (3/ 355).

([18]) قواعد الأحكام في مصالح الأنام (2/ 161)

([19]) قواعد الأحكام في مصالح الأنام (2/ 161)

([20]) ا المغني لابن قدامة (2/469)، الشرح الكبير للرافعي (6/92)، المهذب وشرحه، (6/80).

([21]) ا المغني لابن قدامة (2/467).

([22]) التقرير والتحبير علي تحرير الكمال بن الهمام (3/ 208)

([23]) الواضح في أصول الفقه (3/ 53)، الموافقات (1/ 438).

([24]) الموافقات (1/ 438).

([25]) الموافقات (1/ 406).

([26]) الموافقات (1/ 413).

([27]) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (2/ 265).

([28]) المغني لابن قدامة (3/ 61).

([29]) نهاية المطلب في دراية المذهب (3/ 209)، الوسيط في المذهب (2/ 434)، البيان في مذهب الإمام الشافعي (3/ 318).

([30]) المجموع شرح المهذب (5/ 361).

([31]) البيان في مذهب الإمام الشافعي (3/ 318).

([32]) المغني لابن قدامة (3/ 61).

([33]) البيان في مذهب الإمام الشافعي (3/ 318).

([34]) نهاية المطلب في دراية المذهب (3/ 209)، البيان في مذهب الإمام الشافعي (3/ 318).

([35]) نهاية المطلب في دراية المذهب (3/ 209).

([36]) المعونة على مذهب عالم المدينة (ص 402).

([37]) المعونة على مذهب عالم المدينة (ص 402).

([38]) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (2/ 265).

([39]) نهاية المطلب في دراية المذهب (3/ 209)، المجموع شرح المهذب (5/ 361).

([40]) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (2/ 265).

([41]) المبسوط للسرخسي (2/ 166)، نهاية المطلب في دراية المذهب (3/ 209).

([42]) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (2/ 265).

([43]) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (2/ 265).

([44]) المبسوط للسرخسي (2/ 166).

([45]) المبسوط، للسرخسي (2/ 166)، المعونة على مذهب عالم المدينة (ص 402).

([46]) المبسوط للسرخسي (2/ 166).

([47]) المعونة على مذهب عالم المدينة (ص 402).

([48]) المعونة على مذهب عالم المدينة (ص 402).

([49]) المعونة على مذهب عالم المدينة (ص 402).

([50]) المعونة على مذهب عالم المدينة (ص 402).

([51]) المعونة على مذهب عالم المدينة (ص 402).

([52]) المعونة على مذهب عالم المدينة (ص 402).

([53]) بلغة السالك لأقرب المسالك (1/ 592).

([54]) حكى الإجماع الرافعي في العزيز (/)، وقد حكى الإجماع السيوطي في شرح التنبيه (1/241)، وانظر: المحيط البرهاني في الفقه النعماني (2/ 265)، نهاية المطلب في دراية المذهب (3/ 209)، المغني لابن قدامة (3/ 61).

([55]) حكاه ابن الهمام في فتح القدير (2/221).

([56]) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (2/ 265).

([57]) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (2/ 265).

([58]) المغني لابن قدامة (3/ 61).

([59]) المغني لابن قدامة (3/ 61).

([60]) البناية شرح الهداية (3/ 386).

([61]) الكافي في فقه أهل المدينة (1/ 291).

([62]) نهاية المطلب في دراية المذهب (3/ 294)، واختلفوا في زكاة التجارة على ثلاثة أقوال: اعتبار دوام النصاب في جميع الحول، أو في أوله وآخره، أو في آخره فقط.

“يقول النووي: واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أن بقاء الماشية في ملكه حولا كاملا شرط الزكاة فلو زال الملك في لحظة من الحول ثم عاد انقطع الحول واستأنف الحول من حين يجدد الملك”. المجموع شرح المهذب (5/ 361).

([63]) المغني لابن قدامة (2/ 470).

([64]) البناية شرح الهداية (3/ 386)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (2/ 15).

([65]) رواه ابن ماجه (1792)، وأبو عبيد في الأموال (505)، والدارقطني (2/91)، والبيهقي (4/95)، قال البوصيري في مصباح الزجاجة (2/50): “هذا إسناد فيه حارثة، وهو ابن أبي الرجال ضعيف”، وقال ابن حجر في التلخيص (2/152) مثله.

([66]) الحاوي الكبير (3/ 270).

([67]) الحاوي الكبير (3/ 270).

([68]) الحاوي الكبير (3/ 270).

([69]) الحاوي الكبير (3/ 270)، المغني لابن قدامة (2/ 470).

([70]) البناية شرح الهداية (3/ 386)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (2/ 15).

([71]) فتح القدير للكمال ابن الهمام (2/ 168).

([72]) نهاية المطلب في دراية المذهب (3/ 313).

([73]) المغني لابن قدامة (3/ 62)، شرح منتهى الإرادات (1/ 435).

([74]) نهاية المطلب في دراية المذهب (3/ 313)، البيان والتحصيل (2/ 368).

([75]) نهاية المطلب في دراية المذهب (3/ 313).

([76]) البيان والتحصيل (2/ 368)، المغني لابن قدامة (3/ 62).

([77]) المغني لابن قدامة (3/ 62).

([78]) البيان والتحصيل (2/ 368).

([79]) فتح القدير للكمال ابن الهمام (2/ 168).

([80]) البيان والتحصيل (2/ 368).

([81]) البيان والتحصيل (2/ 368).

([82]) الشرح الكبير (1/ 476).

([83]) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (2/ 265)، المجموع شرح المهذب (5/ 357)، المبدع في شرح المقنع (2/ 370)، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي (3/ 46) باستثناء المالكية فهم يرون الزكاة في بهيمة الأنعام بالإطلاق حتى لو كانت معلوفة.

([84]) المبدع في شرح المقنع (2/ 370)، شرح منتهى الإرادات = دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (1/ 435).

([85]) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (2/ 265).

([86]) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (2/ 265).

([87]) فتح القدير للكمال ابن الهمام (2/ 195)،  المجموع شرح المهذب (5/ 357).

([88]) مغني المحتاج (2/79).

([89]) نهاية المطلب في دراية المذهب (3/ 204).

([90]) المغني لابن قدامة (2/ 431).

([91]) فتح القدير (2/195)، وأما لو اعتلفت نصف الحول فلا زكاة فيها عندهم؛ لأنه يقع الشك في ثبوت سبب الإيجاب.

([92]) المغني لابن قدامة (2/ 431).

([93]) نهاية المطلب في دراية المذهب (3/ 204).

([94]) فتح القدير (2/ 195)، المغني لابن قدامة (2/ 431).

([95]) المغني لابن قدامة (2/ 431).

([96]) المغني لابن قدامة (2/ 431).

([97]) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (3/ 66)، نهاية المطلب في دراية المذهب (3/ 205).

([98]) نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (3/ 67)، نهاية المطلب في دراية المذهب (3/ 205).

([99]) البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق وتكملة الطوري (2/ 243)، الدر المختار (2/ 298).

([100]) الحاوي الكبير (3/ 131).

([101]) الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (1/ 460).

([102]) المغني لابن قدامة (3/ 74).

([103]) الحاوي الكبير (3/ 131)، البيان في مذهب الإمام الشافعي (3/ 151).

([104]) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (2/ 229)، الدر المختار (2/ 276).

([105]) المبدع في شرح المقنع (2/ 370).

([106]) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (2/ 229)، الدر المختار (2/ 276).

([107]) المبدع في شرح المقنع (2/ 370).

([108]) الحاوي الكبير (3/ 291).

([109]) الحاوي الكبير (3/ 291).

([110]) البيان والتحصيل (2/ 489).

([111]) الحاوي الكبير (3/ 290).

([112]) القواعد لابن رجب (ص: 407)، الحاوي الكبير (3/133).

([113]) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (2/ 218)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (2/ 259).

([114]) الوسيط في المذهب (2/ 434)، نهاية المطلب في دراية المذهب (3/ 144).

([115]) القواعد لابن رجب (ص: 407)، المغني لابن قدامة (3/ 74).

([116]) القواعد لابن رجب (ص: 407).

([117]) الحاوي الكبير (3/133)، نهاية المطلب في دراية المذهب (3/ 144).

([118]) القواعد لابن رجب (ص: 407).

([119]) القواعد لابن رجب (ص: 407).

([120]) الحاوي الكبير (3/133)، نهاية المطلب في دراية المذهب (3/ 144).

([121]) المبسوط (2/186).

([122]) بلغة السالك لأقرب المسالك (1/ 607).

([123]) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي (4/ 228).

([124])  المهذب في فقه الإمام الشافعي (1/ 265)، الوسيط في المذهب (2/ 434)، المجموع شرح المهذب (5/363).

([125])  المهذب في فقه الإمام الشافعي (1/ 265)، المبسوط (2/186).

([126]) بدائع الصنائع (2/53) .

([127])  المهذب في فقه الإمام الشافعي (1/ 265).

([128])  المهذب في فقه الإمام الشافعي (1/ 265)، بدائع الصنائع (2/53).

([129]) المبسوط (2/186).

([130])  المجموع شرح المهذب (5/363).

([131])  المجموع شرح المهذب (5/363).

([132]) الحنفية لا يرون أن الخلطة لا تؤثر في الزكاة بحال، فالمغلب عندهم زكاة الانفراد.

([133]) البيان في مذهب الإمام الشافعي (3/ 215)، المهذب في فقة الإمام الشافعي للشيرازي (1/ 279)، الوسيط في المذهب (2/426).

([134]) المغني لابن قدامة (2/ 456).

([135]) البيان في مذهب الإمام الشافعي (3/ 215)، المهذب في فقة الإمام الشافعي للشيرازي (1/ 279).

([136]) المغني لابن قدامة (2/ 456).

([137]) شرح مختصر خليل للخرشي (2/ 157).

([138]) البيان في مذهب الإمام الشافعي (3/ 215)، المهذب في فقة الإمام الشافعي للشيرازي (1/ 279)، الوسيط في المذهب (2/426).

([139]) البيان في مذهب الإمام الشافعي (3/ 215)، المهذب في فقة الإمام الشافعي للشيرازي (1/ 279).

([140]) البيان في مذهب الإمام الشافعي (3/ 215).

([141]) شرح مختصر خليل للخرشي (2/ 157).

([142]) المجموع شرح المهذب (5/ 341).

[143])) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (2/ 9)، البيان والتحصيل (2/ 372)، المغني لابن قدامة (3/ 72)

[144])) الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 443).

[145])) لا يعرف هذا الحديث مسندا، الدراية لابن حجر (1/249)، واستغربه الزيلعي في نصب الراية ولم يعزه (2/334).

[146])) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (2/ 9).

[147])) المغني لابن قدامة (3/ 72).

[148])) المهذب في فقه الإمام الشافعي للشيرازي (1/ 263).

[149])) المغني لابن قدامة (3/ 72).

[150])) الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 443).

[151])) المغني لابن قدامة (3/ 72).

([152]) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (2/ 265)، المجموع شرح المهذب (5/ 359).

([153]) انظر: البيان في مذهب الإمام الشافعي (3/ 158).

([154]) المبسوط للسرخسي (2/ 160) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (2/ 8).

([155]) المبسوط للسرخسي (2/ 160) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (2/ 8).

([156]) المبسوط للسرخسي (2/ 160) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (2/ 8).

([157]) المبسوط للسرخسي (2/ 160) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (2/ 8).

([158]) المبسوط للسرخسي (2/ 160) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (2/ 8).

([159]) الحاوي الكبير (3/168) مغني المحتاج (1/562).

([160]) نهاية المطلب في دراية المذهب (3/ 186).

([161]) البحر الرائق (2/392)، المغني (4/86)، المبدع (2/413).

([162]) نهاية المطلب في دراية المذهب (3/ 186).

([163]) انظر: هذه المسائل في: بدائع الصنائع (2/52)، الإنصاف (3/212)، شرح منتهى الإرادات (1/452)، الحاوي الكبير (3/169)، البيان للعمراني (3/384).

اترك ردا