زكاة الاستثمار الجريء

أنت هنا:
< الخلف

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، أما بعد:

فإن أشكال الأموال وأصنافها وتمويلاتها لا تزال تتجدَّد يومًا بعد يوم، ومن أهم طرق استثمارات الأموال التي استجدت في عصرنا الحالي ما يسمى بالاستثمار الجريء، أو الاستثمار برأس المال المخاطر، ويُطلق عليه اختصارا: رأس المال الجريء Venture Capital)).

وقد حاز هذا النوع من التمويل على اهتمام الكثير من الدول؛ لما له من قدرة على استحداث صناعات جديدة، وخلق فرص استثمارية في أسواقها، لذا سارعت هذه الدول إلى إنشاء سوق رأس مال مخاطر خاصة بها.

وفي هذا البحث سوف نتكلم عن حكم زكاة هذا النوع من الأموال عالية المخاطرة، ومحاولة تخريج هذه المسألة على ما يشابهه من الأموال عند المتقدمين.

خطة البحث:

المبحث الأول: مفهوم الاستثمار الجريء، وأنواعه، وخصائصه.

المبحث الثاني: حكم زكاة الاستثمار الجريء.

ونسأل الله التوفيق.

 

المبحث الأول: مفهوم الاستثمار الجريء، وأنواعه، وخصائصه.

·         مفهوم الاستثمار الجريء:

هو أحد أشكال التمويل للمشاريع التي غالبا ما تكون ريادية وفي أولى مراحل إنشائها، والتي تتميز بكونها تمتلك فرصة نجاح ونمو عالية، وبنفس الوقت يتسم الاستثمار بها بمخاطرة عالية.

يحصل مستثمرو رأس المال المخاطر على عوائد جراء حصولهم على حصص في المشروع الذي يستثمرون فيه، والذي يمتلك في العادة تكنولوجيا جديدة ثورية، أو خطة عمل في شركات التي تعمل في مجال التقنيات المتقدمة مثل: التكنولوجيا الحيوية، تقنية المعلومات، البرمجيات.. الخ([1]).

وتعرفه الجمعية الأوروبية لرأس المال المخاطر على أنه: “كل رأس مال مستثمر من طرف وسيط مالي في شركات أو في مشاريع متميزة ذات طاقة نمو كامنة عالية، وذات مخاطر مرتفعة، غير متيقنة الربح في الحال، كما أنه لا يمكن الجزم باسترداد رأس المال في التاريخ المحدد؛ ويهدف المستثمر فيها إلى الحصول على فائض قيمة قوي في المستقبل البعيد نسبيًا حال بيع حصة هذه المؤسسات بعد عدة سنوات”([2]).

يختلف رأس المال المخاطر اختلافاً جوهرياً عن الائتمان أو القرض، حيث إنه في الحالات هذه يمتلك الدائن الحق بالمطالبة بماله بغض النظر عن حالة الشركة أو استقرارها المالي، وأما المستثمر في رأس المال المخاطر فقد قام بالاستثمار في الشركة وحصل على حصة فيها، وبذلك فإن عوائده تعتمد بشكل كامل على نمو المشروع وقدرته على تحقيق الأرباح.

يحصل بالعادة المستثمر في رأس المال المخاطر على عوائده عندما يصل المشروع الريادي إلى مرحلة الخروج (بيع المشروع الريادي) وذلك ببيع حصته من المشروع إلى شخص آخر.

عادةً ما يكون المستثمرون في رأس المال المخاطر شديدي الانتقائية عند اختيارهم للمشروع الذي يريدون الاستثمار فيه، وبحكم التجربة فإن المستثمر في رأس المال المخاطر يستثمر في مشروع من أصل أربعمائة مشروع يطرح عليه، فهو يستثمر في المشروعات نادرة الوجود، والتي غفل عنها غيره من المستثمرين؛ مثل المشروعات ذات التكنولوجيا الثورية، أو ذات الفرصة الكامنة، أو التي تمتلك طاقم إدارة متميز.

 من بين هذه المشاريع يميل المستثمر في رأس المال المخاطر إلى الاستثمار في المشاريع التي يتوقع لها فرصة نجاح ونمو كبيرة؛ لأنها تمتلك فرصة أكبر في در العائدات المالية أو في قيمة مالية كبيرة عند مرحلة الخروج خلال الفترة التي يقدرها المستثمر في رأس المال المخاطر، والتي تتراوح بالعادة بين ثلاث إلى سبع سنين.

·         تاريخه:

ظهر هذا النوع من التمويل مع نهاية الخمسينيات الميلادية من القرن العشرين بالولايات المتحدة الأمريكية كنمط جديد من التمويل يختلف عن التمويل التقليدي في نظرته لمستويات المخاطرة في استثمارات وأعمال الشركات التي تحتاج إلى التمويل، ويقوم على تمويل استثمارات ذات درجات مخاطرة أعلى مع احتمالية تحقيق أرباح عالية أيضًا في حال النجاح.

وقد برزت الحاجة إلى مثل هذا النوع من التمويل مع بداية الثورة التكنولوجية، خاصة في صناعات الكمبيوتر والالكترونيات وتكنولوجيا المعلومات التي تعتمد بشكل كبير على الأفكار التي لا تساوي شيئاً مهما كانت أهميتها، ما لم يتم تطويرها وتحويلها إلى واقع ملموس([3]).

كما أن من أسباب ظهوره: رد فعل لإحجام البنوك عن تقديم التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ذات المخاطر العالية والأفكار غير التقليدية، خاصة في مراحل التقديم (بذرة رأس المال)، وبداية النمو (الجسر التمويلي)، والانحدار (تمويل الإنعاش)؛ حتى لا تتعرض البنوك للمخاطرة العالية الموجودة في هذه المراحل، وعادة ما تكون ممنوعة قانونًا من تقديم هذا التمويل أو نسبة كبيرة منه([4]).

·         خصائصه:

يمكننا تمييز رأس المال المخاطر بخصائص أساسية:

  • أنه خاص بتمويل الاستثمارات، بغض النظر عن المرحلة من دورة حياة المشروع التي تتم فيها هذه الاستثمارات.

  • أن الاستثمار الممول يتسم بدرجة عالية من المخاطرة، وغالبا ما يربط بالاستثمارات الابتكارية (الإبداعية) (innovative) أو ذات التكنولوجيا (high-tech).

  • أن التمويل يتم عن طريق المشاركة؛ وبالتالي فإن الممول المخاطر يتحمل مع المستثمر الربح والخسارة.

  • ارتفاع العائد لارتفاع نسبة المخاطرة (25% إلى 45%).

  • أن الاستثمار يكون غالبًا في المشاريع الناشئة.

  • خلق الفرص الوظيفية الجديدة، وقد تعرضت بعض التقارير المتخصصة في رأس المال المخاطر([5]) عن تأثير رأس المال المخاطر على الاقتصاد ككل من خلال تسليط الضوء على قدرات قطاع التكنولوجيا على خلق وظائف حيث أنه بين عامي 1991-1995م زادت الشركات التي تم تمويلها برأس المال المخاطر من عدد موظفيها بنسبة 34% في المتوسط سنويا بالمقارنة مع 5% فقط في سائر القطاعات الأخرى. كما زاد معدل نمو الشركات بمتوسط 36.8% بالمقارنة مع 23.8% متوسط نمو الشركات التي لم تمول برأس مال مخاطر.

·         وجه العلاقة بين صاحب المال وصاحب المشروع:

العلاقة بين صاحب المال وصاحب المشروع هي علاقة شراكة وليس مجرد علاقة تمويل، فصاحب رأس المال المخاطر يشارك في إدارة المشروع الممول، ويقدم تسهيلات خاصة بالتسويق والعمالة والتخطيط والتكنولوجيا.

وبذلك لا يكون هنالك انفصال بين الملكية والإدارة، ويقل احتمال ظهور مشكلة الوكالة عندما يحاول المدير المسيطر تحقيق مصالحه على حساب المالك الغائب([6]).

·         الفاعلون في التمويل المخاطر([7]):

تحتاج سلسلة التمويل المخاطر إلى أربع حلقات لتكتمل، وهي:

  1. المستثمرون: وتشمل المؤسسات المالية (غير المصرفية)، شركات التأمين، وكذلك بعض المؤسسات الصناعية، بالإضافة للخواص، وتتميز هذه الفئة عمومًا بامتلاكها للموارد طويلة الأجل.

  2. مؤسسات رأس المال المخاطر: وهي مؤسسات تهدف لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الجديدة والابتكارية، ويعتبر دورها أساسيًا؛ لأن المستثمرين (أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة) ليست لديهم المؤهلات ولا الإمكانات لمزاولة نشاط البحث عن التمويل لمؤسساتهم؛ لأنهم في الغالب متخصصون في الأمور التقنية، وموارد هذه الفئة تأتي من الفئة السابقة.

  3. المستفيدون (المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الابتكارية): ويستفيد من التمويل الجريء الراغبون في فتح رأس المال وقبول الممولين لمساعدتهم في التطور والنجاح.

  4. المشترون: وهم الذين يمكنون أصحاب رأس المال المخاطر من بيع مساهماتهم بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

·         أشكال الممولين في الاستثمار الجريء([8]):

  1. شركات استثمار في المشروعات الصغيرة والابتكارية، وهي شركات مساهمة.

  2. صناديق رأس المال المخاطر المالية، وهي: شركات رأس مال مخاطر تابعة لمؤسسات مالية (خاصة البنوك التجارية) وهي تطبق نظرية المحفظة.

  3. صناديق رأس المال المخاطر غير المالية (المؤسسية)، وهي شركات رأس مال مخاطر تابعة (منشأة بواسطة مؤسسات غير مالية)، وهي عادة شركات صناعية تسعى للدخول إلى سوق التكنولوجيا الحديث.

  4. رأس المال المخاطر في صورة شركات تضامن، وهي شركات أو صناديق يتم إنشاؤها بواسطة شركات متخصصة في رأس المال المخاطر وتلعب دور الشريك المتضامن الذي يقوم بالتنظيم والاستثمار والإدارة والتخارج.

ويعتبر النوع الرابع هو الأقوى، ويسيطر على أكثر من 75% من سوق رأس المال المخاطر.

·         أهم القطاعات التي يتوجه إليها الاستثمار الجريء:

تركز توجه التمويل المخاطر في السنوات الأخيرة نحو مجالات محدودة تمثلت بشكل رئيس في:

  • قطاع خدمات المستهلكين: وتشمل التجارة الالكترونية، وألعاب الانترنت، والتسويق الشبكي، وتطبيقات الجوالات، وخدمات التخزين السحابي.

  • قطاع تكنولوجيا المعلومات: وتشمل البرمجيات([9])، وخدمة معلومات العملاء.

  • الرعاية الصحية: وهو قطاع مهم توجه إليه التمويل المخاطر حديثًا، ويشمل علوم الحياة والتكنولوجيا الحيوية، وتطوير الأجهزة الطبية.

·         مراحل نشاط شركات رأس المال المخاطر([10]):

يمر نشاط شركات رأس المال المخاطر بالمراحل التالية:

  1. البحث عن المشروعات.

  2. الدراسة والتحليل للمشروعات واختيار الأفضل منها.

  3. البدء بالعمل.

  4. متابعة المساهمات.

  5. إضافة القيمة.

  6. بيع المساهمات.

يوضح الجدول أدناه احتمال إفلاس المشروع خلال مراحل حياته، يظهر من الجدول أن المراحل الأولى هي الأصعب والأكثر احتمالًا؛ لإفلاس المشروع، وعلى العموم ففي كل المراحل الأولى لبداية المشروع تعتبر احتمالات الخسارة أو الإفلاس عالية نسبيًا.

مرحلة الدخول في المشروع

احتمال الخسارة

مرحلة البذرة

66.2%

مرحلة الانطلاق

53%

المرحلة الثانية

33.7%

المرحلة الثالثة

20.1%

مرحلة الجسر

20.9%

·         هل رأس المال المخاطر مصدر تمويلي([11])؟

يهدف رأس المال المخاطر إلى التغلب على عدم كفاية العرض من رؤوس الأموال بشروط ملائمة من المؤسسات المالية القائمة وتوفير التمويل لمشروعات الجديدة أو عالية المخاطر والتي تتوافر لديها إمكانيات نمو عالية وتحقيق عوائد مرتفعة، وبذلك فإن رأس المال المخاطر هو طريقة لتمويل الشركات غير القادرة على تدبير الأموال من إصدارات الأسهم العادية أو أسواق الدين بسبب المخاطر العالية المرتبطة بأعمالها، وهذه الاستثمارات هي:

  • لآجال طويلة.

  • وغير سائلة.

  • وذات مخاطر عالية.

  • وبعوائد عالية نسبيا تتحقق عندما يتم بيع الشركة المستثمر فيها.

فبناء على ما سبق يعتبر رأس المال المخاطر بديلا تمويليا لمصادر التمويل التقليدية.

·         الفروق الأساسية بينه وبين المصادر التمويلية الأخرى([12]).

  1. الفرق بين صاحب رأس المال المخاطر والبنك.

رأس المال المخاطر

البنك

شريك ومالك

دائن

شريك في الربح والخسارة

يحصل على حقوقه في حال فشل المشروع

يساهم في إدارة وتشغيل المشروع

لا يساهم في إدارة وتشغيل المشروع

  1. الفرق بين صاحب رأس المال المخاطر والمستثمر في البورصة.

رأس المال المخاطر

المستثمر في البورصة

شريك

شريك

يستثمر بقدر أكبر

لا يلزم الاستثمار بقدر معين

يتعايش مع الشركة

لا يلزم التعايش مع الشركة

لا يبيع نصيبه إلا بعد نجاح المشروع

يبيع نصيبه في أي لحظة

يتحقق الربح من فرق سعر الشراء عن سعر البيع بعد نجاح المشروع

يتحقق الربح من التقليب أو التوزيعات

  1. المقارنة بين صاحب رأس المال المخاطر والتمويل الإسلامي.

كلا التمويلين يقومان على مبدأ المشاركة في الربح والخسارة، ولذا فهذه الصورة من التمويل أقرب التمويلات التقليدية للتمويل الإسلامي، فكلاهما يقوم على مبدأ المشاركة، خاصة في أسلوبي المضاربة والمشاركة المتناقصة هما أقرب الأساليب للاستثمار الجريء.

 

المبحث الثاني: حكم زكاة الاستثمار الجريء.

·         تكييف المسائل في الاستثمار الجريء.

  1. توصيف العلاقة بين الممول والمشروع:

هذا العقد نوع من عقود المضاربة([13])، وعقد المضاربة أحد صيغ الاستثمار الإسلامي التي تحقق تضافر جهود عناصر الإنتاج من عمل ورأس مال، ويمكن اعتباره البديل الشرعي الأهم لصيغ التمويل التقليدي.

وهو صيغة استثمارية توفيقية تجمع بين من يملكون المال وليس لديهم الخبرة الكافية لاستثماره وبين من لا يملكون المال ولكن لهم الخبرة والدراية الوافية في استثمار الأموال ونمائها، فنلاحظ أنه منطبق على صفة الاستثمار برأس المال المخاطر، فالمال من رب المال، والعمل والفكرة من صاحب المشروع في الغالب([14]).

وعلى هذا فتكيّف العلاقة بين الممول وصاحب المشروع على أنها علاقة مضاربة.

  1. تكييف عمل الصندوق:

وأما طبيعة عمل هذا الصندوق فإنها أشبه ما تكون بتجارة المتربص عند المالكية.

وذلك أن المتربص –أو المحتكر- عندهم هو: ” الذي يشتري السلعة ويتربص بها النفاق”([15])، والذي يشارك بحصة في مشاريع الاستثمار الجريء إنما يهدف إلى الانتظار حتى انتهاء الأجل حتى يبيع حصته في الاستثمار بربح معين.

ومما يميز التاجر المتربص عند المالكية([16]):

  • أن سلع التاجر المتربص ليست متاحة للبيع في الحال.

  • أن تجارته لا تنقلب بين العروض والنقد في أثناء الحول.

  • أنه ينتظر تغير السوق، ولا يستهدف البيع بالسعر الحالي.

  1. وأما الأرباح المحققة خلال فترة الصندوق فإنها تخرج على أنها مال مستفاد.

·       الأوصاف المؤثرة:

طول الأجل

هذه الاستثمارات تكون لآجال طويلة، ولا يظهر الربح من عدمه إلا بعد أجل طويل يتراوح من ثلاث إلى سبع سنين.

نسبة المخاطرة

نسبة المخاطرة في هذه المشاريع تكون في الغالب عالية جدا، فلا يمكن الجزم باسترداد رأس المال.

العلاقة بين الممول وصاحب المشروع

العلاقة بين الممول وصاحب المشروع هي علاقة مضاربة، ويشتركان في الربح والخسارة.

إمكانية البيع أثناء المدة

لا يبيع إلا بعد انتهاء المدة.

الدخول بنية البيع بعد انتهاء المدة

يهدف غالب المستثمرين إلى البيع بعد انتهاء الأجل.

عدم الجزم باسترداد رأس المال

لا يمكن الجزم باسترداد رأس المال فضلًا عن الربح من عدمه.

المرحلة التي استثمر فيها الشخص

مرحلة الاستثمار لها أثر في نسبة نجاح المشروع.

نوع النشاط

التركيز في هذه الاستثمارات بنسبة كبيرة يتجه غالبا إلى أشياء غير ملموسة، كالتكنولوجيا –البرمجة خاصة-، وكذلك المشاريع الابتكارية الإبداعية.

 

·         الرأي الشرعي:

تبين من تكييف العلاقات في الاستثمار الجريء أنه مضاربة من رب المال في مشروع طويل أجل يتربص به مدة تترواح ما بين خمس وثمان سنوات؛ غير متحقق الربح أو الخسارة، عالي المخاطرة، ولا يمكن الجزم باسترداد رأس المال؛ لعلو المخاطرة فيه، ولا يتحقق فيه النماء على التحقيق إلا بعد وصوله إلى فترة الاكتتاب وصلاحيته لبيع المساهمات، فيصير أقرب ما يكون إلى أنه مضاربة المتربص التي نص عليها المالكية، مفرقين بذلك بينه وبين المدير لماله، وذلك خلافا للجمهور الذين لم يفرقوا بين المتربص والمدير، وهناك من يقول أن المتربص يزكي عن السنوات الماضية إذا حصل عليه ونضض ماله مالم ينقص عن النصاب، وهو قول أبي حنيفة في رواية محمد بن الحسن الشيباني عنه:

“قال أبو حنيفة في الرجل يكون له العروض للتجارة فمكثت عنده أعوامًا لا يبيعها ثم يبيعها فعليه أن يزكي أثمانها لما مضى من السنين كما وصف زكاة الدين المقر به، فاذا نقصت أثمانها مما تجب فيه الزكاة لم يكن عليه زكاة”([17]).

ثم قال عن قول المالكية: “ما في الأرض حيلة في ترك الزكاة مثل هذه، إن كان كما قال أهل المدينة يكون المال الكثير فيشتري به التجارات من العروض التي إذا تربص بها الرجل إن زاد في ثمنها فهو يزيد سنة سنة في يده لتربصه، وليس عليه فيه زكاة، وليس هذا بشيء! ولكن عليه فيه الزكاة فإن شاء أدى ربع عشر ذلك الشيء بعينه لكل سنة تأتي عليه وإن شاء أدى قيمة ذلك دراهم أو دنانير وإن شاء باع بعضه فأدى زكاة ذلك، فإذا كان يقدر على أن يفعل واحدة من هذه الخصال فكيف بطلت عنه الزكاة وهذا مال في يده لم يعطه اياه انسان؟”([18]).

وأما نصوص مالك فهي على التفريق، فقد “قال مالك وأصحابه: لا يزكي مال القراض حتى ينض، ويرجع إلى ربه”([19]).

“قال أصبغ: سمعت ابن القاسم يقول: سألت مالكا عن الرجل يدفع إلى الرجل المال قراضا فيقيم في يديه سنين، ثم يرجع إليه، قال: يزكيه لما مضى من السنين؛ قال ابن القاسم: وإنما أراد بذلك إذا كان المقارض يدير المال في تلك السنين، على ذلك حملناه، وهو الذي أراد، فأما إذا كان لا يدار، فزكاة سنة واحدة إذا رجع إليه”([20]).

“وقال مالك في مال القراض يقيم في يدي العامل سنين من قبل أن يتفاصلا، قال: يزكي رأس ماله وربحه مرة واحدة إلا أن يكون كان يدار فيزكي للسنين الماضية”([21]).

إذن هناك ثلاثة اتجاهات في المسألة، من يرى الزكاة في كل عام، ومن لا يراها إلا في عام واحد، ومن يعلق إخراج الزكاة عن السنوات الماضية على رجوع المال غير ناقص عن النصاب، والقولان الأخيران وجيهان فتكون زكاتها عند بيعها وتحقق نمائها إما لسنة واحدة([22]) أو عن السنوات الماضية([23])، ويدل على قول المالكية:

  1. قوله تعالى: “والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم”، وقوله r لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: “فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم، تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم”([24]).

وجه الدلالة: أن الآية والحديث قد بينا أن الزكاة إنما تجب في عين المال لا في الذمة، وزكاة العروض لا تجب في عين العروض وإنما في قيمتها من النقود، فلا تجب زكاتها حتى تباع وتتحول إلى نقود([25]).

  1. قوله r: “ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة”([26]).

وجه الدلالة: أن الحديث قد دل على أن العروض –ومنها العبد والفرس- لا تجب فيها الزكاة، فإذا اشترى عرضًا بالنقد للتجارة فقد صرف ما تجب في عينه الزكاة إلى ما لا تجب في عينه، فما دام عرضًا فلا شيء عليه، فإن النية مفردة لا تؤثر، ولو أثرت النية دون عمل؛ لوجبت الزكاة على من كان عنده عرض للقنية فنوى بذلك التجارة([27]).

  1. أن التفريق بين زكاة التجار المتربص والتاجر المدير هو الذي جرى عليه عمل أهل المدينة. قال الإمام مالك: “الأمر عندنا فيما يدار من العروض للتجارات، أن الرجل إذا صدق ماله، ثم اشترى به عرضا، بزا أو رقيقا أو ما أشبه ذلك، ثم باعه قبل أن يحول عليه الحول، فإنه لا يؤدي من ذلك المال زكاة، حتى يحول عليه الحول من يوم صدقه. وأنه إن لم يبع ذلك العرض سنين، لم يجب عليه في شيء من ذلك العرض زكاة، وإن طال زمانه. فإذا باعه، فليس فيه إلا زكاة واحدة”([28]).

  2. أن الزكاة متعلقة بعين المال، وليس على رب المال أن يخرج على المال زكاة من مال سواه، فلا يجب على صاحب عروض التجارة أن يخرج زكاتها من غيرها قبل بيعها؛ كالعبد إذا جنى فإن جنايته تتعلق برقبته عند بيعه، ولا ينتقل الحق إلى ذمة سيده، ولو تلف المال قبل الحول أو أتلفه باختياره لم تجب عليه زكاته([29])، قال الإمام مالك: ” العروض تكون عند الرجل للتجارة أعواما. ثم يبيعها. فليس عليه في أثمانها إلا زكاة واحدة. وذلك أنه ليس على صاحب الدين أو العروض، أن يخرج زكاة ذلك الدين أو العروض، من مال سواه. وإنما يخرج زكاة كل شيء منه. ولا يخرج الزكاة من شيء عن شيء غيره”([30]).

  3. أن الحول الثاني ورد على المتربص وماله عروض، ثم خرج الحول عنه وهو لا يزال عروضًا، فلم يكن لهذا الحول زكاة؛ لأنه لم يكن في أوله نقدًا كما كان في أول الحول الأول، وآخر الحول أحد طرفيه، فوجب أن يكون إيجاب الزكاة فيه معتبرًا بكونه نقدًا كما في أوله، إذ الزكاة لا تتعلق بالعروض، فلا تلزمه إلا زكاة واحدة عند البيع([31]).

ومن المسائل المشابهة لهذه المسألة:

  1. زكاة العقارات التطويرية.

  2. زكاة الأراضي المتربص بها.

  3. زكاة المواد الأولية.

  4. زكاة المتاجرة طويلة الأجل بالأسهم.

والجامع بينها أنها جميعها مرصودة للنماء، يستأني بها صاحبها متربصا ذلك النماء، والقول بإيجاب الزكاة عليه مع عدم تحقق النماء، وعدم بقاء النقد في يده فيه إجحاف بالمالك.

وبناء على ما سبق:

فإن المستثمر الجريء لا تجب عليه الزكاة فيما استثمر من المال إلا بعد بيع حصته في الاستثمار وذلك بقيمة البيع.

وأما الأرباح التي يجنيها خلال فترة المشروع فإنها تخرّج على أنها مال مستفاد، والراجح أنه يزكيه فور قبضه.

ثم إذا وصل المشروع -المستثمر فيه- إلى مرحلة النضج، وبدأ في بيع المنتجات فإن زكاته حينئذ تنتقل إلى زكاة المدير، فيزكي رب المال رأس المال بعد التنضيض عن كل سنة مضت بحسب الموجودات الزكوية في المشروع، وفي هذا يقول مالك:

” وإن كان رب المال غير مدير والعامل مديرًا فإنه يزكيه أيضا لكل سنة مضت”([32]).

ومما يؤيد هذا الرأي:

  • أن الاستثمار الجريء في فترة الاستثمار أشبه ما يكون بعروض التاجر المحتكر، الذي ليس من شأنه تقليب المال، وهذه العروض لا زكاة فيها على الراجح – كما سبق-.

  • أن الاستثمار الجريء لا يعتبر من عروض التجارة فترة الاستثمار، لأن المستثمر لا ينوي بيعه في الأجل القريب بل لا يمكن أن يباع إلا بعد اكتمال فكرتها واستوائها اقتصاديا، وذلك لا يتم إلا بعد مرور أحوال، وبهذا فلا ينطبق عليها وصف العروض التجارية التي عناها الفقهاء وهي التي تعرض وتعد للبيع.

ويمكن أن يعضد هذا الاستدلال حديث سمرة بن جندب t قال: ” أما بعد، فإن رسول الله r كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي يُعد للبيع” ([33]).

فوصف الإعداد للبيع لا ينطبق على مشاريع الاستثمار الجريء خلال مدة الاستثمار، إنما ينطبق عليها هذا الوصف بعد عرض الحصة للاكتتاب عند الخروج.

  • أن الاستثمار الجريء من عروض التجارة التي يشترط فيها النماء، ولا يمكن أن يتحقق النماء إلا بعد بيعه، يقول ابن بشير من علماء المالكية:” لأن الزكاة متعلقة بالنماء أو بالعين لا بالعروض، فإذا أقامت أحوالاً، ثم بيعت لم يحصل فيها النماء إلا مرة واحدة، فلا تجب الزكاة إلا مرة واحدة” ([34]). ويقول ابن تيمية في بيان دليل التفريق بين التاجر المدير والمتربص: “الزكاة شرعت في الأموال النامية، فإذا زكى السلعة كل عام –وقد تكون كاسدة- نقصت عن شرائها فيتضرر، فإذا زكيت عند البيع، فإن ربحت فالربح كان كامنًا فيها؛ فيخرج زكاته، ولا يزكي حتى يبيع النصاب، ثم يزكي بعد ذلك ما يبيعه من كثير وقليل”([35]).

  • أن هذا القول محقق لمقصد المواساة في الزكاة، وإيجاب الزكاة سنويًا على التاجر في زكاة الاستثمار الجريء مخل بقدرته الاستثمارية ومربك لها؛ إذا لا تجمع في الغالب العروض والسيولة النقدية معًا في آن واحد كما تجتمع لدى غيره([36])، فالقول بوجوب بذل الزكاة في الاستثمار الجريء في فترة التطوير فيه ضرر اقتصادي عام؛ لأنه ربما أحجم كثير من التجار والمستثمرين عن هذه المشاريع التنموية بسبب إيجاب بذل الزكاة كل سنة فيها، وذلك من أجل النسبة المرتفعة في تحصيل الزكاة في أموال لم يتم تداولها بعد، مما يقلل فرصة الربح، بل ربما حدثت خسائر لو طالت سنوات الاستثمار.

  • فإن قيل: فكيف توجبون الزكاة في النقود ولا توجبونها في مثل هذه الأموال المستثمرة، مع أن النقد قد لا يكون ناميا؟ فيقال: إن مشاريع الاستثمار الجريء فترة الاستثمار وإن كانت مملوكة لصاحبها، إلا أن مالكها لا يستطيع الحصول على النقد منها في تلك الفترة، ومعلوم أن العروض التجارية ملحقة في حكمها بالنقود، فإذا لم يمكن تسييل تلك العروض نقداً، لم يصح إلحاقها بحكم النقد في وجوب الزكاة.

  • أن في إيجاب الزكاة في الاستثمار الجريء في مراحل تطوره إجحافا بأرباب الأموال، وإن كان فيه رفق بالمساكين؛ لأنهم تعجّلوا من زكاتها ما لم يتعجّل المالك من ربحها، وأصول الزكوات موضوعة على التسوية بين المساكين وبين رب المال في الارتفاق([37]).

والإجحاف بالمالك يأتي هنا من عدة جهات، إذ كيف يجب عليه دفع زكاة مال يصعب عليه أن يتصرف فيه لعدة سنوات قد تطول، ولو قدرنا أن فترة التطوير خمس سنوات فإن المالك سيخرج من قيمة المشروع جزءًا كبيرًا، وهذا كما هو ظاهر إجحاف بالمالك؛ ربما أذهب عليه كثيراً من الربح، بل ربما جرّ إليه خسارة وضرراً، والشريعة جاءت برفع الضرر ومنعه.

ومما يرجح هذا القول علو المخاطرة في هذا الاستثمار والتي لا تقل عن 50% في مرحلتي البذرة والانطلاق، ولذا لا يمكن الجزم باسترداد رأس المال في حال فشل المشروع، وعلو المخاطرة له اعتبار في باب الزكاة.

 

الخاتمة:

وتشتمل على النتائج والتوصيات:

·         أولا: النتائج:

  1. أن الاستثمار الجريء نوع من عقود المضاربة، وهو أحد صيغ الاستثمار الإسلامي التي تحقق تضافر جهود عناصر الإنتاج من عمل ورأس مال، فالمال من رب المال، والعمل والفكرة من صاحب المشروع في الغالب.

  2. أن طبيعة عمل هذا الصندوق فإنها أشبه ما تكون بتجارة المتربص عند المالكية، فالذي يشارك بحصة في مشاريع الاستثمار الجريء إنما يهدف إلى الانتظار حتى انتهاء الأجل حتى يبيع حصته في الاستثمار بربح معين.

  3. أن تكييف هذا الاستثمار من الناحية الزكوية هو أنه: مضاربة من رب المال في مشروع طويل أجل يتربص به مدة تترواح ما بين خمس وثمان سنوات؛ غير متحقق الربح أو الخسارة، عالي المخاطرة، ولا يمكن الجزم باسترداد رأس المال؛ لعلو المخاطرة فيه، ولا يتحقق فيه النماء على التحقيق إلا بعد وصوله إلى فترة الاكتتاب وصلاحيته لبيع المساهمات، فيصير أقرب ما يكون إلى أنه مضاربة المتربص التي نص عليها المالكية.

  4. أن هناك ثلاثة اتجاهات في مسألة المتربص، من يرى الزكاة في كل عام، ومن لا يراها إلا لسنة واحدة بعد التنضيض، ومن يعلق إخراج الزكاة عن السنوات الماضية على رجوع المال غير ناقص عن النصاب، والقولان الأخيران وجيهان فتكون زكاتها عند بيعها وتحقق نمائها إما لسنة واحدة أو عن السنوات الماضية.

  5. الراجح في المسألة –والله أعلم- أن المستثمر الجريء لا تجب عليه الزكاة فيما استثمر من المال إلا بعد بيع حصته في الاستثمار وذلك بقيمة البيع، وأما الأرباح التي يجنيها خلال فترة المشروع فإنها تخرّج على أنها مال مستفاد، والراجح أنه يزكيه فور قبضه. ثم إذا وصل المشروع -المستثمر فيه- إلى مرحلة النضج، وبدأ في بيع المنتجات فإن زكاته حينئذ تنتقل إلى زكاة المدير، فيزكي رب المال رأس المال بعد التنضيض عن كل سنة مضت بحسب الموجودات الزكوية في المشروع.

  6. أن من مؤيدات القول بذلك:

  • أن الاستثمار الجريء لا يعتبر من عروض التجارة فترة الاستثمار، لأن المستثمر لا ينوي بيعه في الأجل القريب بل لا يمكن أن يباع إلا بعد اكتمال فكرته واستوائه اقتصاديا.

  • أن الاستثمار الجريء من عروض التجارة التي يشترط فيها النماء، ولا يمكن أن يتحقق النماء إلا بعد بيعه.

  • أن هذا القول محقق لمقصد المواساة في الزكاة، وإيجاب الزكاة سنويًا على التاجر في زكاة الاستثمار الجريء مخل بقدرته الاستثمارية ومربك لها؛ إذا لا تجمع في الغالب العروض والسيولة النقدية معًا في آن واحد كما تجتمع لدى غيره.

  • أن في إيجاب الزكاة في الاستثمار الجريء في مراحل تطوره إجحافا بأرباب الأموال، وإن كان فيه رفق بالمساكين؛ لأنهم تعجّلوا من زكاتها ما لم يتعجّل المالك من ربحها، وأصول الزكوات موضوعة على التسوية بين المساكين وبين رب المال في الارتفاق.

  • أن مما يرجح هذا القول علو المخاطرة في هذا الاستثمار والتي لا تقل عن 50% في مرحلتي البذرة والانطلاق، ولذا لا يمكن الجزم باسترداد رأس المال في حال فشل المشروع.

والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فهرس المحتويات:

المقدمة: 

المبحث الأول: مفهوم الاستثمار الجريء، وأنواعه، وخصائصه. 

المبحث الثاني: حكم زكاة الاستثمار الجريء. 

الخاتمة: 

فهرس المحتويات: 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • المراجع: 

)[1] (https://www.investopedia.com/terms/v/venturecapital.asp

)[2]( EVCA: European Venture Capital Association,1986.

([3]) مقال: “رأس المال المخاطر والحاجة إلى التمويل”، محسن بن إبراهيم البدر، صحيفة الاقتصادية، الأحد 23/7/2006، العدد: 4668.

([4]) مقترحات لتفعيل دور التمويل برأس المال المخاطر بالمملكة العربية السعودية، د. عبدالكريم قندوز، ص109، ملفات الأبحاث في الاقتصاد والتسيير، العدد 6، سبتمبر 2017.

([5]) انظر : التقرير السنوي الذي يصدر عن المؤسسة الوطنية لرأس المال المخاطر في أمريكا. 

([6] (“Venture Capital: a potential model of Mushraka”, Al-suwailem Sami. Islamic economic Mag, Vol 10, p2-22.-

)[7]( “Capital Risque: mode demploi”, Pierre Battini, Editio”d Organisation, Troisième édition, 2001, P 35-36.

([8]) مقترحات لتفعيل دور التمويل برأس المال المخاطر بالمملكة العربية السعودية، د. عبدالكريم قندوز، ص112، ملفات الأبحاث في الاقتصاد والتسيير، العدد 6، سبتمبر 2017.

([9])  حوالي 70% من التمويل الموجه لقطاع التكنولوجيا يتجه إلى البرمجة.

)[10]( “Capital Risque: mode demploi”, Pierre Battini, Editio”d Organisation, Troisième édition, 2001, P 42.

([11]) انظر: مقترحات لتفعيل دور التمويل برأس المال المخاطر بالمملكة العربية السعودية، د. عبدالكريم قندوز، ص116، ملفات الأبحاث في الاقتصاد والتسيير، العدد 6، سبتمبر 2017.

([12]) انظر: مقترحات لتفعيل دور التمويل برأس المال المخاطر بالمملكة العربية السعودية، د. عبدالكريم قندوز، ص119-120، ملفات الأبحاث في الاقتصاد والتسيير، العدد 6، سبتمبر 2017.

([13]) انظر: مقترحات لتفعيل دور التمويل برأس المال المخاطر بالمملكة العربية السعودية، د. عبدالكريم قندوز، ص120، ملفات الأبحاث في الاقتصاد والتسيير، العدد 6، سبتمبر 2017.

([14]) انظر: نحو صيرفة إسلامية متخصصة، نموذج مصرف المشاركة المخاطر، مجلة مركز الاقتصاد الإسلامي، جامعة القاهرة، العدد 28، 2006م.

([15]) المقدمات الممهدات (1/285).

([16]) زكاة المتربص، د.مساعد الحقيل (ص197)، مجلة الجمعية الفقهية السعودية، العدد 45.

[17])) الحجة على أهل المدينة (1/ 473).

[18])) الحجة على أهل المدينة (1/ 474).

([19]) النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (2/ 173).

([20]) البيان والتحصيل (2/ 411).

([21]) البيان والتحصيل (12/ 361).

([22]) النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات (2/ 173).

[23]))

([24]) متفق عليه.

([25]) ينظر: المنتقى شرح الموطأ (2/116).

([26]) متفق عليه.

([27]) ينظر: شرح الرسالة (1/ 381)، المنتقى شرح الموطأ (2/122).

([28]) موطأ مالك ت عبد الباقي (1/ 255).

([29]) ينظر: المستصفى (1/351)، البحر المحيط (6/499).

([30]) موطأ مالك ت عبد الباقي (1/ 254).

([31]) شرح الرسالة (1/384)، الإشراف على نكت مسائل الخلاف (1/403).

([32]) البيان والتحصيل (12/ 361).

([33]) أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة باب العروض إذا كانت للتجارة هل فيها من زكاة ؟ 2/95 رقم (1562)،

 والطبراني في الكبير 7/253 رقم (7029) ، والدارقطني في كتاب الزكاة باب زكاة مال التجارة وسقوطها عن الخيل والرقيق 2/127، 128 ، رقم (2027) والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الزكاة باب زكاة التجارة 4/146رقم (7388) ، وابن حزم في المحلى 5/234 ، وابن عبدالبر في التمهيد 17/130.

([34]) الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي 1/ 473.

([35]) مجموع الفتاوى (25/ 16).

([36]) زكاة المتربص، د. مساعد الحقيل (210)، مجلة الجمعية الفقهية السعودية، العدد 45.

([37]) الحاوي الكبير، (3/283).

اترك ردا